أثر الاحتلال على حياة الأفراد في الجولان. مشروع فني قيد الإنجاز لشذى الصفدي

Feb 2019

يأخذ مشروع ارتداد للفنانة البصرية شذى الصفدي طريقه نحو الاكتمال، حيث تستمر شذى، وهي إحدى الفنانين الحاصلين على دعم برنامج مختبر الفنون، في العمل على مشروعها الفني ذو الوسائط المتعددة، مستخدمة فيه الفيديو والحفر على الإكريليك الشفاف Plexi Glass، فضلاً عن جدارية من Plexi Glass الشفافة، إضافة إلى مجموعة أعمال حفر صغيرة الحجم، وقطع محفورة ومطوية بأشكال مختلفة بفعل الحرارة.

عن مشروعها كتبت لنا شذى السطور التالية:

"يتمحور مشروع ارتداد حول فكرتين أساسيتين: الأولى: تنفس صامت.. خطوة إلى الوراء، والثانية: تحديق.

تتناول الفكرة الأولى موضوع جغرافية الجولان المحتل، وواقعه السياسي وارتدادات ذلك عليه وعلى الحياة اليومية للأفراد والمجموعات فيه، حيث شكلت مفاهيم المسافة والحدود أساس التفكير في هذا الشروع، وهو عبارة عن عمل فني متعدد الوسائط يشتمل على فيديو ومادة Plexi Glass.

قطع البليكسي محفورة ومطوية بأشكال مختلفة بفعل الحرارة، وتأتي فكرة الطوي كمحاولة لتقريب المسافة وتجميدها وهي مستوحاة من طي غطاء الرأس. هذه العملية تحتاج لشخصين أحدهما ثابت بينما يتحرك الآخر حتى يصبح على مسافة قريبة جداً. من خلال هذا العمل أحاول تجميد هذا القرب في مسعى لتقريب البعيد.

أما الفيديوهات فتصور مشاهد طبيعية مأخوذة من الجولان، وتعرض على أسطح الـ Plexi Glass المحفورة، حيث يخلق تسليط الفيديو انعكاساً في فضاء العرض.

الفكره الثانية للمشروع تحمل اسم تحديق، وهي سلسلة أعمال تركيبية يتكون كل عمل منها من عده قطع. كل قطعة مكونة من شكل مرآة مركبة مع شكل آخر. تسرد كل قطعة منها مشهداً لقصة كنت شاهدةً عليها، ومنها: لقاء بين شكل المرآة والطائر، حدث عيد الأم، الوشاح وصور من الذاكرة…الخ. يتم طرح جميع هذه القطع/ القصص ضمن سياق يحاكي شكل المرآة، أو محدقة بها".

كانت شذى قد شاركت بأحد أعمالها من مجموعة ارتداد في وقت سابق من عام 2018 في معرض جماعي لفنانين من الجولان المحتل حمل عنوان الخط الرابع، وذلك في المركز الثقافي الألماني الفرنسي في رام الله ضمن مهرجان قلنديا الدولي.

 

شذى الصفدي

ولدت عام 1982 في مجدل شمس في الجولان السوري المحتل. أنهت دراستها لسنتين متواليتين في مجال الحفر والطباعة في معهد أدهم إسماعيل في دمشق عام 2003 والتحقت بكلية الفنون الجميلة في جامعة دمشق حيث تخرجت بتخصص التصوير الزيتي عام 2005، وهي عضو مؤسس في مركز فاتح الدرس للثقافة والفنون في الجولان المحتل. عرضت أعمالها في مجموعة من المعارض في أماكن مختلفة منها دمشق، حلب، القدس، رام الله، بيرزيت، بيت لحم، أوميو (السويد) ولندن، وفي معرض شخصي في مركز فاتح الدرس للثقافة والفنون عام 2006.

شاركت الصفدي في القافلة الثقافية السورية التي نظمت نشاطات ومعارض في عدد من الدول الأوربية منها فرنسا وألمانيا والنرويج واسبانيا وبلجيكا.

في عام 2008 حصلت الصفدي على المرتبة الثالثة في جائزة الفنان الشاب التي تنظمها مؤسسة عبد المحسن القطان بعملها في حضرة الغراب. وفي عام 2014 حازت على الإقامة الفنية في المدينة الدولية للفنون في باريس لمدة ثلاثة أشهر. تعيش وتعمل حالياً ما بين مدينتي مجدل شمس ورام الله.


الحقوق محفوظة اتجاهات- ثقافة مستقلة 2019
تم دعم تأسيس اتجاهات. ثقافة مستقلة بمنحة من برنامج عبارة - مؤسسة المورد الثقافي