أكثر من 41 ألف ميل لدعم تنقل 10 مشاريع فنية من أوروبا وتركيا نحو سوريا ضمن إطار زاد سوريا


تعلن اتجاهات – ثقافة مستقلة عن نتائج الحاصلين والحاصلات على دعم برنامج زاد سوريا خلال الدورة الإستثنائية من زاد: أميال من التواصل. وهو إطار دعم يتوجه إلى الفنانات والفنانين السوريين المقيمين في أوروبا وتركيا والراغبين بعرض وإعادة إنتاج أعمالهم ومشاريعهم الفنية داخل سوريا.  مما يسهم في تعافي قطاع الثقافة والفنون ويمنح الجمهور على امتداد سوريا فرصة الاطلاع على إنتاجات تشكّلت خارج البلاد. ويفتح آفاقاً للتفاعل والتعاون.
اختارت لجنة التحكيم 10 مشاريع فنية، تتنوّع بين الفنون البصرية والأدائية والموسيقا، سيقطع الفنانون والفنانات خلالها 41148 ميلاً من 10 مدن أوروبية ليعرضوا أعمالهم/ن الفنية في عدة مدن سورية.
تأتي هذه الدورة من حياة كجزء من البرمجة الخاصة للذكرى الخامسة عشرة لتأسيس اتجاهات، واستمرارا لدور البرنامج في دعم القطاع الثقافي والفني السوري المستقل. 

المشاريع الحاصلة على الدعم

الاحتفال پروجکت – تجمع موسيقي | 1910 ميلاً لسفر 4 فنانين من بوخارست، رومانيا إلى حلب

مشروع موسيقي يقوم على الارتجال بوصفه لغةً للتواصل. في كل أداء، تُخلق مساحة للإنصات، والتفاعل، واللقاء، بحيث تصبح الموسيقا فعلًا جماعيًا يتشكل في اللحظة نفسها. سوف يدعو "الاحتفال پروجکت" موسيقيين محليين من مدينة حلب للمشاركة في الأداء من خلال برنامجٍ منظمٍ يجمع بين إقامة فنية تعاونية، وورشة عمل متخصصة، وجلسة مفتوحة لتبادل المعارف مع الموسيقيين المحليين.

الياس عبود – عازف إيقاع ومؤلف موسيقي | 3480 ميلاً بين برلين، ألمانيا ودمشق

سيقدم الياس مشروعه "Music for percussion" في دار الأوبرا في دمشق. يتضمن مشروعه مجموعة من مؤلفاته الموسيقية للإيقاع المعاصر مستكشفاً إمكانيات الإيقاع كمساحة للتأليف والتجريب، عبر توظيف آلات مثل الماريمبا والفيبرافون والإلكترونيات إلى جانب عناصر مستمدة من التقاليد الإيقاعية العربية. تتضمن رحلة الياس إلى دمشق ورشة عمل مكثفة مع طلاب وخريجي قسم الإيقاع في المعهد العالي للموسيقا تُفضي إلى تأليف وتنفيذ قطعة موسيقية مشتركة تُقدَّم في العرض الختامي.

إياس المقداد – سينمائي وكوريغراف | 4046 ميلاً لسفر 4 فنانين بين بروكسل، بلجيكا ومدينتي حلب ودمشق

سيقدم إياس عرضه "الطرواديات – ملكة طروادة" في دمشق بالشراكة مع مديرية المسارح والموسيقا ومحترف جمر المسرحي، وفي حلب بالتعاون مع تجمّع كراسي. يستلهم شخصية هيكابي اليونانية وذاكرة الحرب التي مرّت بها لاستكشاف العلاقة بين الماضي والحاضر.  سيشارك في العمل فنانو أداء ومختصون محليون، ويترافق مع ورش عمل في الأداء المسرحي المعاصر والتأليف الصوتي بالإضافة إلى ماستر كلاس في موسيقا الحجرة في المعهد العالي للموسيقا.

إيناس حقي – مخرجة وباحثة وصحفية | 5986 ميلاً لسفر 3 فنانين من تروا، فرنسا إلى دمشق

ستعرض إيناس عرضها المسرحي "طبّاخ روحه" في مدينة دمشق. وهو مونودراما من تأليف الكاتب فارس الذهبي، تتناول قصة امرأة تواجه القهر والظلم، في رحلة تنتهي بمحاولة انتقام لا تسير كما خُطط لها. ستعيد إيناس إنتاج العرض مع ممثلة مقيمة في دمشق. 

عبد المنعم عيسى – مصور فوتوغرافي | 4398 ميلاً بين نورماندي، فرنسا وريف دمشق

سيقدم عبد المنعم المعرض الجماعي "أرشيف يعود إلى الوطن" في عدّة بلدات في ريف دمشق بالتعاون مع شركاء محليين في بلدات حمّورية وكفربطنا ودوما. يتضمن المعرض أعماله وأعمال مصورين سوريين وثقوا سنوات الحرب. يتضمن المشروع نقل معدات إنتاج وطباعة فوتوغرافية من فرنسا إلى سوريا لدعم الإنتاج الفوتوغرافي المحلي، إضافة إلى جلسة نقاش مع مصورين وفنانين شباب. 

كرم الزهير – عازف فيولا | 3816 ميلاً بين مارسيليا، فرنسا وعدة مدن سورية

سيقدم كرم مشروعه الموسيقي "مشكى ضيم" في دمشق وحمص ومصياف وطرطوس. يهدف المشروع إلى إعادة تقديم الأداء الموسيقي المنفرد بوصفه مساحة تفاعلية تجمع العازفات والمغنيات السوريات، من خلال عروض موسيقية وورش تدريبية في الارتجال الحر. كما يسلط الضوء على الموسيقيات المحليات، ويشمل مشاركة فرق وكورالات نسائية إضافة إلى ورش تمكينية لطلاب المعهد العالي للموسيقا في دمشق وكلية التربية الموسيقية في حمص. 

مسرح للجميع – جمعية مسرحية | 4088 ميلاً لسفر 3 فنانين بين ستوكهولم، السويد وعدّة مدن سورية

ستقدم مجموعة "مسرح للجميع" عرضها "ماذا وراء دخان الجبل؟" في مديرية الثقافة في حلب، بالشراكة مع الفنانة ومحركة الدمى ريم الماغوط. وهو عرض مسرح عرائس بصري وخيالي يطرح أسئلة حول الخوف والشائعات والشجاعة، ويفتح باب الحوار بين الأطفال والكبار حول مواجهة المجهول.

ميفان يونس – مؤلف موسيقي وعازف بزق | 3480 ميلاً بين براندنبورغ، ألمانيا وعدّة مدن سورية

سيقدم ميفان ألبومه الموسيقي "أثير" في الحسكة والقامشلي وديريك وعامودا. يستند المشروع إلى مؤلفات أصلية لآلة البزق مستوحاة من الذاكرة الشخصية والمشهد الثقافي في الجزيرة السورية، ويجمع بين التراث المحلي وأساليب التأليف والارتجال المعاصرة، بمشاركة ستة موسيقيين من المدن التي سيقدم بها ألبومه.

ناندا محمد – كاتبة مسرحية وممثلة | 4138 ميلاً لسفر 4 فنانين* بين باريس، فرنسا ودمشق

ستقدم ناندا عرضها المسرحي "لملمتُ ذكرياتي برموشي" في دمشق، وهو رحلة مسرحية تستكشف الذاكرة والهوية والعائلة من خلال علاقة أم وابنتها. يتضمن المشروع برنامجاً تدريبياً من أربع ورش عمل موجهة للفنانين المسرحيين الشباب، بالتعاون مع المعهد العالي للفنون المسرحية.

 يتضمن المشروع سفر 7 فنانين وفنانات من وجهات مختلفة، ويدعم برنامج زاد سفر 4 منهم-ن فقط ممن يقطنون في الدول التي يغطيها البرنامج في أوروبا وتركيا.

وائل قدور – كاتب ومخرج مسرحي | 4686 ميلاً لسفر 3 فنانين بين أكثر من وجهة في فرنسا ودمشق

سيقدم وائل مشروعه المسرحي "الفصل الرابع" في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق، وهو عمل يعيد قراءة تجربة مسرحية عاشها في دمشق عام 2008، متناولاً آليات إنتاج الثقافة والفنون في سياقات سياسية وشخصية معقدة. ويتضمن المشروع تطوير العرض بالتعاون مع مسؤول تقني مقيم في دمشق، بما يتيح تكييفه مع فضاء العرض الجديد وتعزيز التعاون مع فنانين محليين. سيقود وائل وفريقه الفني ثلاث ورش عمل حول الكتابة المسرحية والسينوغرافيا في المعهد العالي للفنون المسرحية.

لجنة تقييم المشاريع

اجتمعت لجنة تحكيم البرنامج خلال الأسبوع الأول من شهر آب/أغسطس 2026 ، لاختيار المشاريع التي سيتم دعم سفرها إلى سوريا، حيث قام المحكمون والمحكمات قبلها بدراسة جميع الطلبات المستوفية لشروط التقدم، وفقاً لمجموعة من المعايير كالوجهة الفنية، وجودة المشروع وقابلية عرضه في سوريا والشراكات والتعاونات التي سيعقدها. تألفت اللجنة من الكريوغراف حور ملص، القيّمة والمديرة الثقافية دنيا الدهان، الموسيقي وائل القاق. توقفت لجنة التحكيم عند الكثير من الملاحظات والتأملات والتوصيات عند دراستها للمشاريع الفنية، وقامت بصياغة أبرزها ضمن البيان الآتي:

بيان لجنة التحكيم

درست لجنة التحكيم ضمن هذه الدورة الخاصة من برنامج زاد، عدداً من المشاريع الفنية التي تعكس رغبة حقيقية لدى الفنانات والفنانين السوريين المقيمين في أوروبا وتركيا في إعادة وصل تجاربهم/ن الفنية بالجمهور السوري، وبناء مساحات جديدة للتعاون مع الفنانين والفنانات داخل سوريا. حيث تنوّعت المشاريع التي درستها اللجنة بين الموسيقا، والفنون الأدائية بما يتضمن المسرح والرقص والعرائس، والفنون البصرية، والتصوير الفوتوغرافي.
ولاحظت اللجنة أن كثيراً من المقترحات تعاملت مع فكرة تنقّل الأعمال الفنية نحو سوريا باعتبارها فرصة لإعادة بناء العلاقات المهنية والإنسانية، واللقاء مع الجمهور وتبادل الخبرات، وإطلاق شراكات جديدة مع الفاعلين الثقافيين المحليين. كما عبّر عدد من الفنانين عن رغبة واضحة في عرض مشاريعهم في المدن التي نشأوا بها أو حيث بدأت مشاريعهم الفنية، وكأن المعنى والجدوى منها لا يكتمل إلا هناك.
رحّبت اللجنة بالتنوع الجغرافي الذي عكسته الطلبات، سواء على مستوى المدن، حيث لم تقتصر المقترحات على العاصمة دمشق فقط، بل امتدت على مساحة واسعة من الجغرافيا السورية. وأيضا على مستوى الشراكات وفضاءات العرض، حيث لم تقتصر على الجهات الحكومية والعامة، مع بروز دار الأوبرا كفضاء مركزي في عدد من المقترحات، بل تنوّعت ضمن فضاءات ثقافية مستقلة ومبادرات محلية، وهو ما تشجع عليه لجنة التحكيم لمواصلة توسيع هذا التوجه، بهدف تعميق الشراكات مع المجتمعات المحلية، بما يسهم في تعزيز الوصول إلى جمهور أوسع في مختلف المناطق السورية.
تضمنت المشاريع مقترحات لافتة وجدّية لعقد ورشات تدربيبة، وشراكات مع فنانات وفنانين محليين، وفرص متنوعة لنقل المعارف والخبرات، وهنا تؤكد اللجنة أهمية النظر إلى تبادل الخبرات باعتباره مسار تعلمٍ متبادل، قد يثري ويقدّم إضافة لجميع الأطراف، نظراً للخبرات والتجارب الغنية والمتنوعة التي راكمها الفنانات والفنانون داخل سوريا وخارجها خلال العقد الأخير، كما أنه لا يقتصر فقط على الفنانين/ات، بل يمكن أن يشمل أيضاً أعضاء الفرق من التقنيين/ات والفاعلين/ات الثقافيين/ات، بما يتيح بناء علاقات مهنية أكثر استدامة بين العاملين/ات في قطاع الثقافة والفنون داخل سوريا وخارجها.
أما على مستوى الميزانيات التي رافقت طلبات المشاريع الفنية، فترى اللجنة أن عدداً من التقديرات بحاجة إلى مزيد من الدقة والمواءمة مع الواقع، وهو أمر مفهوم في ظل التحولات الاقتصادية الراهنة، كما أن قطاع الثقافة والفنون عموماً يحتاج إلى رسم تقاليدٍ ومعايير خاصة بأجور عادلة وظروف عمل متكافئة تشمل جميع العاملات والعاملين. بناءً على معايير البرنامج والميزانية المتاحة، أوصت اللجنة بدعم عشرة مشاريع، مع تقديرها لجميع الطلبات التي استوفت شروط التقدم، وإيمانها بأهمية استمرار هذا المسار الذي يساهم في تنشيط الحياة الثقافية في مختلف المناطق السورية، وفي تنشيط الحياة الثقافية في مختلف المناطق السورية.

للمزيد من التفاصيل حول برنامج زاد سوريا، الرجاء الضغط هنا.
يتم إطلاق هذه الدورة من برنامج زاد: أميال من التواصل بدعم من مؤسسة أليانز.

 


© الحقوق محفوظة اتجاهات- ثقافة مستقلة 2026
تم دعم تأسيس اتجاهات. ثقافة مستقلة بمنحة من برنامج عبارة - مؤسسة المورد الثقافي