التجربة الدمشقية، كيف صاغت آليات الاستيلاء والتلاعب الوجه السياحي لدمشق القديمة
راما نجمة
في دمشق القديمة، تبدو الأزقة الحجرية والبيوت ذات البحرات والأبواب الخشبية، كأنها مشهد محفوظ من زمن بعيد. في المطاعم والمقاهي التي انتشرت داخل البيوت التراثية، تُقدَّم للزائرين ما يُسمّى اليوم “التجربة الدمشقية”: مزيج من الحنين والضيافة وصورة مدينة متخيلة عن الماضي. لكن خلف هذه الصورة التي يغيب عنها البعد الثالث، تراكمت خلال العقود الماضية طبقات أعادت تشكيل معنى المكان نفسه. كيف تحولت دمشق القديمة إلى فضاء سياحي ونخبوي؟ وكيف ساهمت السياسات العمرانية والاستثمار الثقافي والدراما التلفزيونية وحتى النخب الاجتماعية في إعادة صياغة ذاكرة المدينة وسكانها؟
يحاول هذا البحث تفكيك تلك العملية، والاقتراب من الطرق التي جرى عبرها إنتاج صورة دمشق القديمة كتراث ثابت ومقدّس، في حين ظلّت المدينة الحقيقية تتغير في عمق الصورة "غير المرئي".
كيف تم تصوير "دمشق القديمة" وتحريرها وطباعتها وتوزيعها كصورة ثنائية الأبعاد، "مبروّظة" بإطار تجاري، استهلاكي، متجمدة في الزمن، ساكنة، وديعة، غامضة ومتحفية؟
تم إعداد دراسة الحالة من قبل راما نجمة ضمن أعمال ملتقى “السرديات الملحّة: العنف غير المرئي في ظل النزاع السوري” الذي نظمته عدد من المؤسسات السورية العاملة في الشأن العام، في برلين يومي 22 و23 كانون الثاني/ يناير 2025. بهدف تسليط الضوء على مظاهر العنف البنيوي والرمزي في السياق السوري، وتحليل تجلياتها وتأثيراتها من منظور تقاطعي.
المؤسسات المشاركة في الملتقى: اتجاهات – ثقافة مستقلة، المركز السوري لبحوث السياسات، الجمهورية، حكاية ما انحكت، دولتي، شبكة الصحفيات السوريات، نساء من أجل مساحات مشتركة.
تعبر الآراء الواردة في دراسة الحالة عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعكس بالضرورة مواقف أو سياسات المؤسسات التي نظمت هذا الملتقى.
جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمؤسسات صاحبة هذه المبادرة وللمساهمين في هذه الورقة. يمكن إعادة استخدام هذا المحتوى أو أجزاء منه وفقاً لرخصة المشاع الإبداعي (CC BY-NC-ND)، مع ضرورة الإشارة إلى المصدر وعدم استخدامه لأغراض تجارية أو إجراء تعديلات عليه.
لقراءة وتحميل دراسة الحالة يرجى الضغط على الملف أدناه.
الصورة: من مشروع ترميم لرندا مدّاح.
