مبادرة سرديّات اليوم | أربع جولات جديدة لعروض سينمائية في المدن والبلدات السورية


تعلن اتجاهات – ثقافة مستقلة عن جولات عروض الأفلام التي سيتم دعمها ضمن الدورة الثانية من مبادرة سرديات اليوم. اختارت لجنة التحكيم دعم أربعة جولات لعروض الأفلام، تجوب العديد من المدن والأرياف السورية وتقدم برمجةً متنوعة لأفلام سورية تم إنتاجها خلال العقد الماضي أو لأفلام سورية أنتجت سابقاً ولم يتح للجمهور السوري الاطلاع عليها. ستفتح هذه الأفلام نقاشات حيوية مع الجمهور حول موضوعات فنية وسياسية واجتماعية آنية وملحة.
تهدف سرديات اليوم إلى تعزيز حق الجمهور السوري في مشاهدة السينما السورية التي أنتجت خلال الأعوام الماضية، وتمكين صانعي وصانعات الأفلام من عرض أعمالهم وأعمالهنّ السينمائيّة للجمهور من مختلف فئاته وفي مختلف أماكن وجوده، وتوسيع نطاق الوصول إلى مختلف الجماهير في سياقاتهم المحليّة، وخلق مساحات حوار بين السوريّين والسوريّات حول أحوالهم وأحوالهنّ، وأولويّات المرحلة الحاليّة انطلاقاً من مختلف القضايا التي طرحتها السينما السورية.

المشاريع الحاصلة على الدعم:

سينما أريافنا – هادي رامز كسيبي وأنس مروان الطويل
جولة تمتد عبر تسع محطات في أرياف محافظات حمص وحماة وطرطوس، تشمل القصير، وادي النصارى، فيروزة، السلمية، محردة، مصياف، صافيتا، مشتى الحلو وبانياس. تسعى الجولة إلى مواءمة برمجتها مع السياق الاجتماعي لكل منطقة، وتعزيز الحوار المجتمعي في البيئات الريفية عبر عروض تتناول تحولات المجتمع السوري وتجربته خلال السنوات الماضية.

لم يبقَ لنا سوى الحكاية: سِفر النشوة والنُبل والريح – إياد الجرود
برنامج عروض وثائقية يُقدَّم في موقعين مختلفين قيد التحديد، مع بحث إمكانية تحويل فضاء بديل إلى مساحة عرض مؤقتة. تقوم الجولة على تقديم تجربة مشاهدة متكاملة تستعيد تحولات مدينة سراقب وسيرورة الأحداث فيها عبر السنوات، ضمن سياق يتيح للجمهور التفاعل مع الذاكرة الفردية والجماعية من خلال عرض متتابع يفتح المجال للنقاش.

سينما جوّالة – عمر ملص
جولة سينمائية تستهدف مجتمعات البدو والعشائر وسكان قرى البادية النائية في مناطق مثل الطيبية والسخنة والمنصورة والكوم. تقوم الفكرة على تنظيم عروض مفتوحة في الهواء الطلق، تتيح للأطفال والعائلات فرصة مشاهدة أفلام في بيئة تفتقر إلى الفعاليات الثقافية، مع التركيز على خلق أمسية سينمائية بسيطة ومباشرة تعيد إدخال تجربة السينما إلى هذه المناطق البعيدة.

أيام مصياف السينمائية – كرفان سينما الريف 
أسبوع عروض سينمائية متصل يُقام بشكل متزامن في مدينة مصياف وثلاث مناطق ريفية محيطة بها: وادي العيون، ربعو، والبيضا. يهدف المشروع إلى تأسيس فعالية سنوية تربط المدينة بريفها من خلال عروض مسائية في مصياف وعروض نهارية في القرى، مع أنشطة مرافقة تعزز المشاركة المجتمعية، وتعيد ترسيخ حضور السينما كحدث ثقافي دوري في المنطقة.

لجنة التحكيم: 

هالة العبدللة:  مخرجة وسينمائية 
إيناس حقي: مخرجة سينمائية 
لينا العبد: مخرجة سينمائية 

بيان لجنة التحكيم: 

رغم ما تمرّ به بلادنا ومنطقة الشرق الأوسط من عنفٍ وحروب مدمّرة وسوادٍ يثقل الحياة اليومية، تبقى هناك دائماً منابع ضوء تخفّف من هذا الظلام. وكانت السينما، ولا تزال، واحدة من تلك الينابيع التي تمنحنا القدرة على الاستمرار، وتفتح نوافذ نحو الآخر، ونحو إمكانات اللقاء والحوار.
إن تجاوبكم وتفاعلكم مع مبادرة سرديات اليوم يطمئننا إلى حرصكم على استمرار عروض السينما السورية، وتوسيع مناطقها، وتنويع أفلامها، وإيمانكم بدور السينما كمساحة للتعافي واللقاء وتبادل الأفكار، وكذلك كأداة للتعاون العملي في مواجهة الصعوبات والتحديات التي تعيق إقامة العروض.
سرّنا في المشاريع المتقدمة وجود رغبة واضحة في البحث في مسارات غير معتادة، سواء من خلال التوجه إلى مناطق جديدة، أو تنظيم عروض خاصة للأطفال، أو اختيار أفلام تراعي خصوصية المجتمعات التي ستعرض فيها، إضافة إلى الاهتمام بقضايا السلم الأهلي والتعافي المجتمعي. كما لفت انتباه اللجنة حضور عدد من المخرجين الذين يسعون إلى إعادة عرض أفلامهم أمام جمهورها السوري بعد سنوات من الانقطاع والغياب.
كما لفتت اللجنة تجارب بعض الكيانات الثقافية الشبابية التي تقدم رؤى سينمائية مبتكرة، تعكس هموم وأسئلة جيل جديد، وتعمل خارج الأطر التقليدية لخلق فضاءات بديلة للنقاش والتفاعل والتشافي المجتمعي.
أما على مستوى التنفيذ، فقد أظهرت معظم المقترحات وعياً واضحاً بالتحديات اللوجستية والأمنية، وقدّمت حلولاً عملية للتعامل مع نقص الكهرباء والمعدات، كما أولت عدّة مشاريع اهتماماً بالنقاشات الجماهيرية المرافقة للعروض وبفتح حوار معمّق حول القضايا الحساسة التي تطرحها الأفلام.
إن تنوّع المشاريع المختارة يتيح عرض السينما السورية بنتاجاتها المختلفة التي تراكمت على مدى سنوات طويلة، لم تكن خلالها هذه السينما – الموجهة بالدرجة الأولى إلى الجمهور السوري – قادرة على لقائه أو الوصول إليه. وقد أخذت لجنة التحكيم بعين الاعتبار معيار الاستمرارية، ورجّحت في معظم خياراتها المشاريع التي يمكن أن تتواصل وتترسخ، وأن تخلق عادة لدى الجمهور بالتردد إلى مساحات مخصصة لمشاهدة الأفلام.


تأتي هذه المبادرة بالشراكة مع مؤسسة أفلامنا، وبدعمٍ من سفارة فرنسا في سوريا ومؤسّسة اليانصيب الهولندي- دون. 


© الحقوق محفوظة اتجاهات- ثقافة مستقلة 2026
تم دعم تأسيس اتجاهات. ثقافة مستقلة بمنحة من برنامج عبارة - مؤسسة المورد الثقافي