نَقْش: تمكين الشباب لإحياء الصناعات الثقافية
ضمن برنامج دروب: تعزيز الموارد الثقافية والتراثية اللامادية السورية | حلب 2026
أطلقت مؤسسة اتجاهات – ثقافة مستقلة مبادرة نَقْش، المعنية بتمكين الشباب في مدينة حلب وريفها لإحياء الصناعات الثقافية التراثية، وذلك ضمن إطار برنامج دروب.
تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز قدرات الشباب العاملين والعاملات في مجال الصناعات الثقافية، عبر تطوير مهاراتهم في تصميم وإدارة المبادرات، وتمكينهم من إعادة إحياء الحرف التقليدية وربطها بالسياقات المعاصرة، بما يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي وتحفيز الاقتصاد المحلي.
تستهدف المبادرة 16 شابًا وشابةً من المقيمين في مدينة حلب وريفها، من خلفيات ثقافية واجتماعية متنوعة، وتعمل على تمكين 8 مبادرات محلية يقودها الشباب، من خلال دعم تطوير أفكارها، وتعزيز حضورها في المجتمع، والمساهمة في خلق فرص عمل، إلى جانب توثيق وحماية 8 صناعات ثقافية تراثية مهددة بالاندثار.
تركز المبادرة على الصناعات الثقافية الفردية، وتستثني مجالات فنون الأداء والموسيقا والتراث الرقمي، مع اعتماد مقاربة تطبيقية تتيح اختبار نماذج عمل قابلة للتطوير والتكرار في سياقات سورية أخرى.
المبادرات التي تمّ اختيارها
إسراء عابدين آغا - النسيج والسجاد اليدوي
تعمل في النسيج والسجاد اليدوي. تقود مبادرة “جاكار” التي تهدف إلى تطوير المنتجات النسيجية التراثية وتحويلها إلى منتجات عصرية متعددة الاستخدام، بما يدعم الحرف المحلية ويعزز حضورها في السوق.
حسام محمود محيمد - الخط العربي
يعمل في مجال الخط العربي (الخط الحلبي الجلي). يقود مبادرة تهدف إلى إحياء هذا الفن المهدد بالاندثار من خلال إعادة توظيفه في اللافتات التجارية اليومية، إلى جانب توثيق النماذج المتبقية منه، بما يعيد حضوره في الفضاء العام ويخلق طلبًا معاصرًا عليه.
خولة أحمد محوك - الفسيفساء
تعمل في حرفة الفسيفساء وتطبيقات إعادة التدوير الفني. تطوّر مشروع “أرمغان” الذي يعيد تقديم الفسيفساء الحلبية عبر منتجات عصرية صغيرة ومناسبة للاستخدام اليومي والهدايا، بما يوسّع انتشار الحرفة ويجعلها أقرب للحياة اليومية.
رؤى توتونجي - المنتجات التراثية والأزياء
تعمل في تصميم المنتجات التراثية والأزياء. تطوّر مشروع “خيط من الذاكرة” الذي يسعى لإطلاق علامة تجارية تمزج بين الأزياء المعاصرة والتراث الحلبي، مع تدريب نساء على الإنتاج الحرفي لتعزيز فرص الدخل والاستدامة.
غدير وليد الزنابيلي - الفسيفساء
تعمل في فن الفسيفساء (الموزاييك). تقود مبادرة “آرام” التي تهدف إلى إحياء هذا الفن بأسلوب معاصر يجمع بين الأصالة والابتكار، من خلال إنتاج أعمال فنية وتدريب مهتمين على تقنياته، بما يساهم في خلق فرص عمل.
محمد البراء رواس – السجاد اليدوي
يعمل في صناعة السجاد اليدوي ضمن ورشة عائلية موروثة. يسعى من خلال مبادرته إلى نقل هذه الحرفة إلى جيل جديد عبر تدريب الشباب على تقنيات الحياكة والعمل على النول، مع تحسين جودة الإنتاج وخلق فرص عمل محلية.
محمد مازن نعناعه – الصناعات الجلدية اليدوية
يعمل في الصناعات الجلدية اليدوية. تهدف مبادرته إلى إحياء هذه الحرفة التي تراجعت خلال سنوات الحرب، من خلال إنتاج منتجات جلدية وتدريب مهتمين جدد، بما يعزز استدامة الحرفة ونشر ثقافة استخدامها.
هاكوب جل أكوبيان - الحلي والمجوهرات التقليدية
يعمل في مجال الحلي والمجوهرات التقليدية باستخدام الفضة والنحاس. تركز مبادرته على إحياء تقنيات التصنيع اليدوي للحلي التراثية، عبر تطوير المهارات الحرفية في جميع مراحل الإنتاج من التصميم إلى التنفيذ النهائي.
بيان لجنة دراسة الطلبات
اجتمعت اللجنة يوم 20 نيسان/ أبريل 2026 لدراسة الطلبات المتقدّمة، بعد أن تمّ تحكيمها بشكلٍ فردي من قبل أعضاء لجنة التحكيم. وبعد مناقشة جميع الطلبات بشكلٍ جماعي ومعمّق، يسرّنا اختيار ثماني مبادرات من مدينة حلب للاستفادة من هذه المبادرة خلال العام 2026.
راعت عملية التحكيم عدداً من العوامل الأساسية، من بينها تنوّع موضوعات المشاريع، ووضوح المقترحات المقدّمة، والأثر المتوقّع لهذه المشاريع على مجتمعاتها. كما أخذت اللجنة بعين الاعتبار خصوصية هذه المبادرة بوصفها تجربة جديدة وتجريبية، تسعى من خلالها إلى استكشاف المقاربات الأكثر فاعلية، وفهم ما يمكن أن ينجح أو لا ينجح ضمن هذا المجال، بما يتيح تطويرها مستقبلاً.
وقد لمست اللجنة تنوّعاً لافتاً في مجالات الصناعات الثقافية التي تناولتها المشاريع المختارة، ما يعكس غنى هذا القطاع وإمكاناته. كما لاحظت حاجة ملحّة لخلق صلة وصل بين جيل الشباب والجيل الأكبر سناً الذي ما زال يحافظ على هذه الصناعات، بما يساهم في نقل المعارف والخبرات وتعزيز استمراريتها عبر الأجيال.
تؤكّد اللجنة أن هذه المبادرة تُعدّ خطوة ريادية في هذا المجال، وهي بمثابة مسار استكشافي تتلمّس من خلاله أفضل السبل للعمل على دعم الصناعات الثقافية في هذا السياق.
تثمّن اللجنة الجهود الكبيرة التي بذلها جميع المتقدّمين/ات، وتشجّعهم على متابعة العمل على تطوير مشاريعهم في مجال الصناعات الثقافية، نظراً لأهميته المتزايدة ودوره الحيوي في التنمية المجتمعية والاقتصادية.
بسمة الحسيني
هبة الخلف
ديما ديوب
صُمّم هذا البرنامج بدعم من صندوق حماية التراث لدى المجلس الثقافي البريطاني ومؤسسة الأصفري وبالتعاون مع مشروع باي ديفولت.
لأي استفسارات خاصة ببرنامج دروب يمكنكم/ن مراسلتنا على: douroub@ettijahat.org
الصورة: Hussam Mheimed©
