تعرّفوا على جولات العروض السينمائية في المدن والبلدات السورية ضمن مبادرة سرديات اليوم
تعلن اتجاهات – ثقافة مستقلة عن جولات عروض الأفلام التي سيتم دعمها ضمن الدورة الأولى من مبادرة سرديات اليوم. اختارت لجنة التحكيم دعم أربعة جولات لعروض الأفلام، تجوب العديد من المدن والأرياف السورية وتقدم برمجةً متنوعة لأفلام سورية تم إنتاجها خلال العقد الماضي أو لأفلام سورية أنتجت سابقاً ولم يتح للجمهور السوري الاطلاع عليها. ستفتح هذه الأفلام نقاشات حيوية مع الجمهور حول موضوعات فنية وسياسية واجتماعية آنية وملحة.
تهدف سرديات اليوم إلى تعزيز حق الجمهور السوري في مشاهدة السينما السورية التي أنتجت خلال الأعوام الماضية، وتمكين صانعي وصانعات الأفلام من عرض أعمالهم وأعمالهنّ السينمائيّة للجمهور من مختلف فئاته وفي مختلف أماكن وجوده، وتوسيع نطاق الوصول إلى مختلف الجماهير في سياقاتهم المحليّة، وخلق مساحات حوار بين السوريّين والسوريّات حول أحوالهم وأحوالهنّ، وأولويّات المرحلة الحاليّة انطلاقاً من مختلف القضايا التي طرحتها السينما السورية.
تستمر مبادرة سرديات اليوم بدعم جولات عروض الأفلام في دورتها الثانية، حيث تستقبل من الآن طلبات المبرمجين والمبرمجات وصانعي وصانعات الأفلام، يبقى باب التقدم مفتوحاً حتى نهاية يوم 15 كانون الثاني/يناير 2026.
للتقدم وللاطلاع على الأسئلة الأكثر شيوعاً الرجاء الضغط هنا. للتعرف أكثر على مبادرة سرديات اليوم الرجاء الضغط هنا.
المشاريع الحاصلة على الدعم:
مجتمع حمص السينمائي - جولة فضاءات سورية
تهدف جولة فضاءات سورية إلى إعادة وصل الذاكرة البصرية السورية مع جمهور المدن والأحياء التي شهدت سنوات الثورة والحرب. تعرض الجولة أفلاماً تمزج بين السيرة الذاتية وتاريخ المكان، تشمل العروض حمص، دير بعلبة في ريف حمص، دمشق، جرمانا ودوما في ريف دمشق، وحلب. وتفتح المجال للحوارات وورش العمل القصيرة مع الجمهور.
ستوريز فيلم - جولة عدسة عمر
تعرض جولة عدسة عمر ثلاثة أفلام للمخرج عمر أميرلاي على مدى ثلاثة أيام في كل من دير العصافير في غوطة دمشق الشرقية وداريا في غوطة دمشق الغربية، يليها نقاشات مع المخرج السوري أسامة محمد لتعزيز التفاعل والنقاش حول الواقع المحلي والتجربة الشخصية والجماعية.
نادي جرمانا السينمائي - جولة شاشة وحوار
تحتفي جولة شاشة وحوار بالسينما السورية، وتقدّم 6 أفلام وثائقية ومسرحية ورسوم متحركة تم إنتاجها خلال الثورة السورية، لتسلط الضوء على تجارب السوريين والسوريات في مناطق مختلفة. تشمل الجولة عروضاً في دمشق وريفها، حمص، حماه، اللاذقية، طرطوس، السويداء، وحلب، مع جلسات نقاش وفعاليات للأطفال واليافعين.
بحر راعي -جولة سينمائية
تقدم هذه الجولة عروضاً لفيلمين سوريين: الفيلم الوثائقي صول لزهرة البودي، الذي يروي تجربة الموسيقي غابي صهيوني الملهمة، والفيلم التجريبي القصير شلل لآرام عبدالرحيم. ستُقام العروض في طرطوس وفي مدينة اللاذقية وريفها الشمالي، يتبعها جلسات حوارية يديرها مختصون.
سيتم الإعلان عن أسماء أعضاء لجنة التحكيم بعد إنتهاء الدورة القادمة من المبادرة.
بيان لجنة التحكيم:
لمست لجنة التحكيم في المشاريع المتقدّمة لمبادرة سرديات اليوم فهماً ملفتاً لدى المبرمجين والمبرمجات وصنّاع الأفلام في سوريا لدور السينما كمساحة للتعافي والتلاقي، بعد سنوات طويلة من القطيعة والظروف الصعبة. وقد برز في معظم المقترحات وعي عميق بأهمية إيصال التجارب السينمائية إلى جمهور واسع، وإتاحة النقاش حول الأسئلة السياسية والاجتماعية التي تشغل السوريين والسوريات اليوم.
هيمنت على المشاريع موضوعات الهوية والذاكرة والعيش المشترك، من خلال اختيار أفلام توثّق تجارب الحرب والثورة والتحولات المجتمعية، وتعيد طرح أسئلة حول معنى الانتماء وقدرة السينما على حفظ السرديات المتعددة. كما كان لافتاً حضور الأفلام الوثائقية بشكل كبير، مقابل غياب شبه كامل للأفلام الروائية والرسوم المتحركة، ما يفتح الباب أمام تنويع أكبر للأنماط البصرية في الدورات المقبلة.
أما فيما يخص ظروف العرض، فقد حملت معظم المقترحات وعياً بالتحديات اللوجستية والأمنية، وتقديم حلول ملائمة للتعامل مع نقص الكهرباء والمعدات. كما أولت عدة مشاريع اهتمامًا بالنقاشات الجماهيرية المرافقة للعروض، وبفكرة فتح حوار معمّق حول القضايا الحساسة التي تطرحها الأفلام. ومع ذلك، لوحظ أنّ جزءا من المشاريع ظلّ محصوراً في مناطق محددة، أو مقتصراً على العروض في الأماكن التي صُوّرت فيها الأفلام، الأمر الذي يحد من انتشار التجارب السينمائية وتبادلها عبر المحافظات المختلفة.
تشجّع اللجنة المتقدمين والمتقدمات في الدورة القادمة على التفكير ببرمجة أفلام متنوعة لا تقتصر على الأعمال الشخصية، بما يمنح الجمهور برمجة أوسع للتعرّف إلى التجارب السينمائية المتعدّدة التي شهدتها السنوات الأخيرة. وتدعو أيضًا إلى تطوير نوعية الملفات التقديمية بحيث تعكس بدقة نوعية الأفلام المقترحة والمسارات التنفيذية للعروض. إضافة إلى تعميق دور الشراكات مع المراكز الثقافية والمؤسسات المحلية والتفكير بها بشكل يحمل أفقاً لتعاونات مستقبلية.
وأخيرًا، تعبّر اللجنة عن تقديرها للرؤية التي تجمع معظم المشاريع حول دور السينما في تعزيز السلم الأهلي وإعادة بناء الثقة بين السوريين، وترى فيها فرصة لإعادة ربط الجمهور بتجارب سينمائية طال غيابها، وإحياء الحوار الضروري حول الحاضر والمستقبل.
تأتي هذه المبادرة بالشراكة مع مؤسسة أفلامنا، وبدعمٍ من سفارة فرنسا في سوريا ومؤسّسة اليانصيب الهولندي- دون ومؤسسة روزا لوكسمبورغ.
