أربعة شركاء إقليميين يُعلِنون عن إطلاق مشروع تعاوني جديد بعنوان: "نحو الغد: الثقافةُ ركيزةٌ أساسيّة لمستقبلِ سوريا".
بيان - 17 تشرين الأوّل/أكتوبر 2025
حتّى كانون الأوّل/ديسمبر 2026، تعتزم ثلاث منظّمات بقيادة مؤسّسة "اتّجاهات - ثقافة مستقلّة"، "العمل للأمل" و"أفلامنا" و"المورد الثقافي"، تنسيق جهودها لتقديم استجابات وتدخّلات فعّالة خلال المرحلة الانتقالية غير المسبوقة التي تشهدها سوريا.
في يومنا هذا، أصبحَ من الضروري ابتكارُ تصوّراتٍ بديلة للهياكل الحالية، رغم ما يُصاحِب ذلك من تحدّياتٍ وصعوبات. ونحن نؤمنُ إيمانًا عميقًا بقدرة الإبداع الجَمَاعي على إحداث تحوُّلات جوهرية تُعيد رسم ملامح المجتمع.
في كافّة أنحاء سوريا ولمدّة 17 شهرًا، نتعاونُ في سبيل تنفيذ برنامج ثقافي يشمل عددًا من التدريبات والمِنَح ودورات التعليم الفنّي، إلى جانب الفعّاليات المتنوّعة كالمعارض وحلقات النقاش والملتقيات الثقافية والعروض الأدائية والجولات السينمائية. يهدف هذا البرنامج إلى مساءلة السرديات السائدة وفتح المجال أمام تعدُّدية الأصوات ووجهات النظر، بما يُعزِّز تفاعل المجتمعات ومشاركتها الناشطة.
في جميع أنشطتنا التعاونية، نُركِّز على المشاريع الثقافية التي تُبيِّن إمكانية تصوُّر سوريا على نحو مختلف من خلال توظيف الرؤية الإبداعية. ولتعزيز دور الفنّانين/ات المستقلّين/ات في دفع عجلة التغيير الثقافي والاجتماعي، وترسيخ رابط متين وأصيل بين الثقافة والفنون وسائر قطاعات المجتمع، تعمل مؤسّسة "اتّجاهات – ثقافة مستقلّة" على تطوير المبادرات التالية: "نسيج" و"حياة"، و"ملتقى مينا".
ستتولّى منظّمة "العمل للأمل" قيادة محور تنمية القدرات من خلال برنامجها فاعِل الذي يُركِّز على تصميم المشاريع الثقافية وإدارتها في ظلّ ظروف صعبة. وستتولّى المنظّمة إطلاق مبادرات جديدة في مجال التعليم الفنّي. وفي الحالتَيْن، تتوجّه المنظّمة إلى الناشطين والمديرين الثقافيين خارج دمشق، والمجتمعات التي تُعاني تاريخيًا من نقصٍ في المرافق الثقافية.
تدعم "أفلامُنا" مبادرة "سرديّات اليوم"، ممّا يسمح لصانعي الأفلام والمنتجين بعرض الأعمال التي أُعِدَّت خلال السنوات الأربعة عشر الماضية أمامَ جمهورٍ متنوّع في مختلف أنحاء سوريا.
يدعم المورد الثقافي، من خلال برامجه، الفنّانين والعاملين في المجال الثقافي والمبادرات والمنظّمات، بهدف المساهمة في تطوير قطاع الفنّ والإبداع. ومن خلال بناء جسور التعاون مع المؤسّسات التعليمية ووكالات التنمية الاقتصادية وبرامج المصالحة الاجتماعية، يسعى هذا النهج العابر للقطاعات إلى تحويل الثقافة من نشاطٍ مُنعَزِل إلى قوّة دافعة نحو التنمية المجتمعية الشاملة.
نجمع خبراتنا وشبكاتنا ومواردنا المتكاملة لإرساء نهج شامل نطمح عبره إلى إعادة إحياء الثقافة في سوريا، وتحويل الإبداع والخيال إلى تغييرٍ اجتماعي ملموس في هذه الفرصة السانحة البالغة الأهمّية.
غايتُنا تتمثّل في أن نكونَ نموذجًا حيويًا للدفع قدمًا بالعمل الثقافي وتعزيز سُبُل الاستجابة دعمًا لسوريا الجديدة ومساعيها الثقافية.
مشروع "نحو الغد: الثقافة كركيزة أساسية في مستقبل سوريا" مدعوم من مؤسّسة اليانصيب الهولندية DOEN، ويستفيد أيضًا من دعم السفارة الفرنسية في سوريا وداعمين آخرين لـمؤسّسة "اتّجاهات".
