برنامج مختبر الفنون: دورة خاصة لدعم الإنتاج الفني في سوريا


المشاريع الحاصلة على الدعم:

فئة السينما والرسوم المتحركة

الأيهم علي وعمرو الشعشوع – بعد ثلاثة أعوام من اللون الأخضر (عنوان مبدئي)

فيلم وثائقي ذاتي يتأمل الحياة في دمشق التي أنهكتها الحرب وأرهقها الإهمال، من خلال تجربتين متقابلتين لمخرجَي الفيلم وبطليه عمرو والأيهم، أحدهما متمسك بالمكان والعائلة، والآخر يستعدّ للرحيل. بين الرغبة في البقاء والخلاص، تتبدل ملامح المدينة وساكنيها حتى يغيّر سقوط النظام غير المتوقع مسار الحكاية كلّها.

راما عبدي – المنزل رقم سبعة

فيلم وثائقي يتتبع حياة ثلاث شابات سوريات يعشن في بيت قديم بحيّ باب توما بدمشق، حيث تتحول الحياة إلى فعل مقاومة يومي. بين الحلم بالهجرة والرغبة في الانتماء، يبحثن عن معنى جديد للحياة والبيت في مدينة فقدت أبناءها. في محاولة مستمرة لتحويل المعاناة المشتركة إلى قوة للبقاء والحلم بمستقبل مختلف.

لينا سنجاب – برزخ

فيلم وثائقي طويل يستعرض حوار مستعجل بين المخرجة لينا سنجاب وصديقها الروائي السوري البارز خالد خليفة، الذي تمسّك بالحياة في دمشق التي مزّقتها الحرب، بينما اضطر معظم أصدقائه إلى الرحيل. توثّق سنجاب إصراره على البقاء في مدينته، التي اضطرّت هي لمغادرتها، اتّخذ القدر مسارًا مأساويًّا.

 

فئة الفنون البصرية

تجمع كشك – عبور

معرض تصوير ضوئي جماعي يسلط الضوء على تجربة العبور السوري في زمن معقد. يجمع المعرض أعمالًا متنوعة بين الصحافة، التصوير الوثائقي، والفن التجريبي، لتقديم سرد بصري متعدد الطبقات. الصور ليست مجرد وثائق، بل نوافذ على لحظات التغيير، التحدي، والتواصل الإنساني، لتكشف عن ذاكرة حية وتجارب لم تُحك بعد.

حسام سرغاية –  تصغير أو مراقب خارجي

مشروع بصري تفاعلي في الفضاء العام بمدينة دمشق، يقوم على إنتاج سبعة أعمال فنية صغيرة الحجم تُعرض في أماكن عامة، بعضها ظاهر وبعضها خفيّ يتطلّب البحث والاكتشاف، أو يُشاهد عبر منظار موجَّه. يهدف المشروع إلى مساءلة دور الإعلام والمؤسسات الثقافية في تضخيم بعض القضايا وتهميش أخرى، وإلى إعادة الفن إلى الشارع كمساحة مشتركة ومفتوحة للجميع.

عمر الديدر – عبق

مشروع بصري يعتمد على تصميم الأزياء كحامل لقصص الأرض والناس مستوحاة من رموز الطبيعة السورية وأصالة الحرف اليدوية،. من الياسمين إلى الجوري، ومن النحاس إلى التطريز، يحيي المشروع التراث بلمسة معاصرة وترسم جسراً بين الماضي والحاضر. من خلال هذا العرض سيتم تقديم الهوية كقطع فنية ملبوسة وأيقونية.

 

فئة الكتابة الإبداعية

صائب قدورة – بسمتي نوع رز فقط

رواية أدبية واقعية اجتماعية، تهدف إلى استكشاف الهشاشة النفسية لدى جيل تشكّل وعيه في ظل الحرب، والنزوح، والانهيارات الجماعية. عبر شخصية رجلٍ عاديّ، تغوص الرواية في عوالم الرهاب الاجتماعي وفقدان الثقة والخدر العاطفي، كاشفةً عن أزماتٍ نفسية تُساء قراءتها في ثقافةٍ ترى المعاناة ضعفاً فردياً، بينما هي انعكاسٌ لجرحٍ جمعيّ أعمق.

مرام فليحان – ما بعد المعنى

مشروع أدبي يعيد مساءلة اللغة والمفاهيم التي فقدت معناها بعد سنوات الحرب والمنفى. عبر نصوص هجينة تجمع بين الرسائل والمونولوجات والشهادات، تُستعاد كلمات كالبيت والوطن والحب في تعريفات جديدة تولد من التجربة الحيّة. عملٌ وجداني يسعى إلى ابتكار لغة بديلة قادرة على قول ما سقط من القواميس.

وعد قاسم – الماما

رواية أدبية تتناول التحولات النفسية والسياسية والاجتماعية التي مرّ بها اللاجئ الفلسطيني في مخيم اليرموك بدمشق، عبر ثلاثة أجيال. من خلال قصة عائلة فلسطينية، تكشف الرواية صراع الانتماء والهوية وتحوّل الحلم الجمعي إلى عبءٍ وجودي، مسلطة الضوء على مجتمعٍ منهكٍ يعيش هزيمته داخل أسوار اللجوء الطويل.

 

فئة الفنون الأدائية

دانة السيد – أين نحن الآن منّا؟ (عنوان مبدئي)

عرض حركي معاصر، يناقش فكرة الانتماء عند الإنسان ومدى حاجته الملحّة إليه، وما هي الدوافع وراء هذه الحاجة، ومدى الخسارات والتضحيات التي يتكبدها المرء من أجل تحقيق هذا الشعور. عبر الجسد والحركة، يتأمل العرض في معنى الوعي والهوية ويسعى لطرح أسئلة عن فكرة الانتماء في زمن التشتت والبحث عن الذات.

مجد فضة – الصورة (عنوان مبدئي)

عرض مسرحي يعتمد على نصين مسرحيين للكاتب البولوني سلافومير مروجيك. يعالج المشروع أثر السلطات المكرسة على الأفراد. حتى بعد سقوطها أو تغيرها، فهي لهول الأثر الذي تركته لا تسقط من داخل الإنسان، ليجد نفسه تحت سطوتها، عبر ترويض دائم، لتتفكك ثنائية الضحية والجلاد، ويصبح كل الأفراد صورة عن الاستبداد بشكل أو بآخر.

مدى ابراهيم سليمان – عرائس تنسج ضوء

مشروع مسرح عرائس جوّال للأطفال، يقوم المشروع على ابتكار أسلوب عرض متنوع يدمج بين أنماط وتقنيات عرض العرائس التقليدية والحديثة، ويتخلله الغناء الشعبي والحكايات التي تحاكي تجارب الأطفال. يوفّر مساحة آمنة للتعبير والتعافي، ويسهم في كسر العزلة الثقافية عبر تجربة جمالية تعيد الأمل وتحيي التراث اللامادي. 

 

فئة الموسيقا

أمجد الحايك – الموسيقا الشعبيّة المعاصرة

ألبوم موسيقي يهدف إلى إعادة إحياء الموسيقا الشعبية بأسلوب معاصر من خلال دمج الإيقاعات التراثيّة مع تقنيات الإنتاج الحديثة. يهدف المشروع إلى إعادة صياغة الألحان والكلمات المحلية لتخاطب ذائقة الجيل الجديد دون فقدان أصالتها. كما يسعى إلى ربط الجمهور بجذوره الثقافية عبر موسيقى تحافظ على روح المكان وتمنح التراث حياةً جديدة في الحاضر.

زياد أمونة – السفر الأخير

ألبوم موسيقي مستلهم من تجربة الرحيل والحنين، يدمج بين العود الدمشقي والموسيقى الغربية في حوار صوتي يجمع الشرق والغرب. يقدّم العمل مقطوعات ونصوصا غنائية تتأمل في فكرة الانتماء والفقد، وتدعو إلى استكشاف العلاقة بين الوطن والاغتراب من خلال رحلة موسيقية ذات طابع تأملي وإنساني.

سهير صالح – أغنية للصيف والشتاء

مشروع فني يجمع بين الصورة والموسيقا والذاكرة، من خلال تحويل صور شخصية لأشخاص حقيقيين إلى حكايات تُروى عبر أغانٍ وحكايات موسيقية. لكل صورة قصة، ولكل قصة صوت. يُنشر الألبوم على شكل سلسلة رقمية تُشبه ألبوم صور عائلي قديم، لكن بروح معاصرة، نابضة بالموسيقى والحنين.

 

لجان التحكيم:

فئة السينما والرسوم المتحركة: أسامة محمد، سؤدد كعدان، نضال الدبس

فئة الفنون البصرية: عزة أبو ربعية، نصوح زغلولة، وضّاح سلامة

فئة الكتابة الإبداعية: جولان حاجي، روزا ياسين حسن، فادي عزّام

فئة الفنون الأدائية: حنان شقير، مريم علي، مضر الحجي

فئة الموسيقا: سامر صائم الدهر، محمد عثمان، وعد بو حسون 

بيان لجان التحكيم:

تمت عملية اختيار المشاريع على مرحلتين، حيث اجتمعت لجان التحكيم الخمس في المرحلة الثانية من عملية التحكيم خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025 لاختيار المشاريع التي سيتم دعمها. فيما يلي أبرز النقاط التي توقفت عندها اللجان خلال اختيار المشاريع:

فئة السينما والرسوم المتحركة: 

أشادت لجنة التحكيم بغنى وتنوع المشاريع المتقدمة لهذه الدورة من البرنامج، وبوعيها العميق بالتحولات التي يعيشها المجتمع السوري اليوم، حيث قدّم معظمها مقاربات فنية تجمع بين الحس الجمالي والرؤية النقدية دون أن يطغى الجانب السياسي أو الاجتماعي على القيمة السينمائية للأعمال. 

تفصحُ المشاريعُ المتقدمة إلى برنامج مختبر الفنون عن حضور جيلٍ جديدٍ يَسعى إلى مزج الروائي بالوثائقي، وإعادة تعريف العلاقة بين الواقع والخيالْ، ويُشهرُ رغبتهُ في استعادة دور السينما كفضاءٍ للتأمُّل والمساءَلَة. على الرغم من تفاوتٍ ما في النضج الفني بين مشاريعَ وأُخرى، إلا أن عدداً أكَبَر منها كانَ هو الآخر يستحّقُ الدعمَ، لكنّ التزام اللجنة بشروط المِنَحْ  واقتصار الأخيرة على  الإمكانيات التمويلية لثلاثة مشاريع فقط، جعلها تتوقف عند المشاريع الثلاثة المُمَيَّزَة، المتينة، و المُلفِتَة المُسمّاة أعلاه.  

توصي اللجنة بمتابعة البحث عن شتّى الوسائلِ و السبُل لدعم المشاريع التي لم تحصل على الدعم هذا العام، إيماناً منها بالملكات والطاقات التي لمستها لدى الجيل  السينمائي الشاب ودوره المحوري والأساسي في إعادة  إحياء  المشهد السينمائي السوري.

فئة الفنون البصرية: 

أبدت المشاريع الفنية وعيًا متزايدًا بالسياق المحلي الذي يعمل فيه الفنانون والفنانات داخل سوريا، حيث تركزّ اهتمام العديد منها حول إمكانيات الاستمرار في الممارسة الفنية وحدود حرية التعبير في ظل الواقع الراهن. وقد برزت في المشاريع مقاربات مختلفة للبوح الشخصي ولتأمل السياق السوري الراهن من زوايا إنسانية واجتماعية متعددة.

لاحظت اللجنة حضوراً قوياً للتصوير الضوئي والرسم الزيتي، مقابل تراجع ملحوظ لمجالات النحت والحفر التي تتطلب إمكانات إنتاجية وتقنية يصعب توفيرها. كما رصدت توجّهاً متنامياً نحو الأعمال التشاركية والمشاريع الجماعية، في محاولة لإعادة بناء الروابط بين الفنانين وتعزيز التفاعل مع المجتمع بعد سنوات من الانقطاع. هيمنت رؤية الفنانين والفنانات لسوريا الحاضر والمستقبل على معظم المقترحات، ما عكس رغبة واضحة في مساءلة الواقع والبحث عن دور الفن في التأثير به. وقد تميز عدد من المشاريع بجرأة في الطرح وبقدرة على تطوير أفكار متطورة بصرياً وفكرياً.

توصي اللجنة بضرورة توفير مساحات عرض مفتوحة أمام الفنانين والفنانات، وتشجيع المبادرات التي تعزز فرص التشبيك والتعاون فيما بينهم، لما لذلك من أثر مباشر على حيوية المشهد البصري السوري واستدامته.

فئة الكتابة الإبداعية: 

كشفت المشاريع المقدّمة في فئة الكتابة الإبداعية عن تحوّلٍ واضح في صوت الجيل الجديد من الكاتبات والكتّاب السوريين، الذين يتّجهون نحو كتابة الذات وتجاربهم الفردية والجسدية المباشرة، بوصفها مدخلًا لفهم الواقع المعيش وتفكيك أثر العنف والدمار في الحياة اليومية. وقد برز في هذه المشاريع سعيٌ صادق لاستعادة الحرية الشخصية والتعبير عن الحساسيات الجديدة التي تميّز الكتابة السورية اليوم.

تخلّى عدد من المشاريع عن البلاغة التقليدية والأساليب الخطابية، لصالح لغة أكثر عفوية وتماسا مع التجربة. كما حملت مقترحات تنزع إلى التجريب في الأشكال والأنواع، من السرد إلى الكتابة الهجينة إلى الصحافة الأدبية، ما يعكس حيوية فكرية ورغبة في التحرر من القوالب الثابتة.

لاحظت اللجنة حضوراً متزايداً لموضوعات الهوية الفردية، والجسد، والتحولات الاجتماعية، محمّلة بجرعة من السخرية والتفكيك كأدوات لمساءلة الجدية القديمة التي وسمت الأدب السوري لعقود. ورغم غنى هذه الموضوعات وجرأتها، رأت اللجنة أن بعض المشاريع لا تزال بحاجة إلى مزيد من العمل على اللغة وبناء السرد، لضمان امتلاك هذا الجيل لسرديته الخاصة وقدرته على إعادة صياغة الحكاية السورية من منظور جديد.

فئة الفنون الأدائية: 

لمست لجنة التحكيم وعياً ملفتاً لدى الفنانين والفنانات بدور الفنون الأدائية كأداة للتعبير عن الواقع السوري ومساءلته. فقد شكّلت الأحداث الجارية مصدر إلهام أساسي في العديد من المشاريع، التي تناولت موضوعات العنف والعزلة والفقر والانهيار الأخلاقي، في انعكاس مباشر للظروف القاسية التي يعيشها المجتمع اليوم.

تميّزت بعض المقترحات بجرأتها الفكرية وبطرحها الجديد وغير المألوف على المشهد المسرحي السوري. في المقابل، رصدت اللجنة فجوة بين الطروحات النظرية والنماذج العملية في عدد من المشاريع، إذ لم تتضح في بعض الحالات آليات التنفيذ أو التصور البصري والأدائي المقترح، ما يشير إلى الحاجة لتعزيز الممارسة العملية وتطوير الجانب الإنتاجي أسوةً بالجانب الفكري.

كما لاحظت اللجنة حضورًا متفاوتًا لرقابة الفنانين والفنانات الذاتية على مشاريعهم، وهو ما يعكس أثر الواقع الراهن على حرية التعبير الفني. تشجّع اللجنة على أهمية تطوير الشراكات والإنتاجات المشتركة بين الفنانين والفنانات داخل سوريا وخارجها، بما يسهم في تبادل الخبرات وتوسيع دائرة التعاون، إلى جانب دعم المتقدمين الذين يخوضون تجربتهم الأولى في الإنتاج المسرحي لدعم جيل جديد من المسرحيين السوريين.

فئة الموسيقا:

لمست لجنة التحكيم في المشاريع المتقدمة تنوعاً لافتاً في المقاربات الفنية والأسلوب الموسيقي، مع حضورٍ قويّ لجيلٍ جديد من الفنانات والفنانين الشباب الذين يسعون إلى ترجمة تجاربهم ومشاعرهم بلغة موسيقية معاصرة. وقد لاحظت اللجنة أن عدداً كبيراً من المقترحات حمل طابعاً تجريبياً وبحثياً، ما يعكس رغبة هذا الجيل في تطوير أدواته واختبار أشكالٍ جديدة من التعبير ضمن الإمكانيات المتاحة.

برز في المشاريع ميلٌ عام إلى استلهام التراث الموسيقي العربي والشعبي السوري وإعادة صياغته عبر تفاعله مع الأنماط الغربية المعاصرة. كما لاحظت اللجنة حداثة أعمار عدد كبير من المتقدمين ورغبتهم برفض الواقع والتعبير عنه فنياً رغم الظروف الإنتاجية الصعبة و الأثر العميق للواقع الراهن على التجربة الإبداعية للشباب.

تقدّر اللجنة الحماسة الواضحة لدى المتقدمات والمتقدمين، وتشجّعهم على تسجيل أجزاء من مشاريعهم والعمل عليها قبل التقدّم بطلبات الدعم حتى وإن كانت خطوات تجريبية مبدئية، لما لذلك من أثر في توضيح الرؤية الموسيقية وتسهيل تقييمها. كما تشجّع الفنانات والفنانين الذين لم يحصلوا على الدعم هذا العام بمتابعة تطوير مشاريعهم واستمرار العمل عليها لغناها وأهميتها وتنوعها. 

 

 


© الحقوق محفوظة اتجاهات- ثقافة مستقلة 2026
تم دعم تأسيس اتجاهات. ثقافة مستقلة بمنحة من برنامج عبارة - مؤسسة المورد الثقافي