روابط: مشاركة | ترابط | تنّوع
8 مشاريع أدائية وموسيقية ضمن 7 مدن أوروبية مختلفة تحصل على دعم الدورة الثانية من روابط
تعلن اتجاهات – ثقافة مستقلة عن أسماء الحاصلين والحاصلات على دعم الدورة الثانية من المنح الإنتاجية ضمن برنامج روابط. حيث اختارت لجنة التحكيم دعم ثمانية مشاريع أدائية وموسيقية ليتم إنتاجها وعرضها في 7 مدن أوروبية.
يتوجه برنامج روابط إلى الفنانات والفنانين القادمات والقادمين من المنطقة العربية – من كافة الإثنيات- ممن يقيمون في أوروبا منذ عام 2015، وينشطون في مجال الفنون الأدائية؛ بما يشمل المسرح والرقص والسيرك والعروض الأدائية والموسيقا. ويوفر منحاً إنتاجية تصل قيمتها إلى 12 ألف يورو. كما ستحظى بعض المشاريع التي سيتم دعمها بفرصة المشاركة في أحد المهرجانات التي يتضمنها روابط خلال عامي 2025 و2026.
المشاريع الحاصلة على الدعم
فئة الفنون الأدائية
في قشرة الإيماءة (يتصدع أحدهم، ويحمل الآخر)
إسحاق البربري: فنان فلسطيني متعدّد التخصصات – أمستردام، هولندا
مشروع متعدد الوسائط الفنية يجمع بين الفنون الأدائية والبصرية، حيث يستخدم إسحاق مواد الإغاثة كالسكّر والبيض، المشحونة بذاكرة شخصية وتوتر سياسي، للتأمل في سؤال أخلاقي معلّق: هل يُكسَر البيض من أجل الحلاوة، أم يُترك لحماية الحياة الكامنة؟
لتكن مشيئتك
ريمي سرميني: ممثل ومخرج مسرحي سوري – بروكسل، بلجيكا
عرض مسرحي وموسيقي متعدد اللغات مستوحى من منحوتة "بيتا" لمايكل أنجلو، التي تُظهر العذراء مريم تحتضن جسد المسيح بعد صلبه. يسلط العرض الضوء على معاناة أم الشهيد، والفقدان، والتضحية، من خلال صراع داخلي بين الحزن والرحمة، تعيشه أمهات الشهداء في الحروب، وخاصة ممن فقدن أبناءهن في المعتقلات، والحرب، والبحر.
جسد صوتي
كيم بركة: راقص وباحث لبناني– أمستردام، هولندا
مشروع أدائي متعدد الوسائط قائم على البحث في مجال "أركيولوجيا الصوت"، يستكشف فكرة الجسد كأرشيف صوتي. ويبحث في الإمكانيات التي يفتحها التعبير عن أصوات نحتاج لسماعها ولم تُسمَع قط؟ يتناول العرض موضوعات الهوية والإرث والعالمية، ويعتمد الصوت كوسيلة تواصل نافذة ذات قدرات مدمّرة، ومُعالجة، ومحوّلة في آن.
تتبّع أثر شبح الأرشيف (عنوان مبدئي)
نور أبو عرفة: فنانة فلسطينية متعددة التخصصات – روتردام، هولندا
مشروع عرض أدائي يبحث في مفهوم الابادة الثقافية ومقاومة العنف المعرفي في فلسطين، يتناول تدمير الأماكن الثقافية والأعمال الفنية في السياق الفلسطيني. يوظّف العمل الحكي الشفهي والمواد البصرية عبر ثلاث شاشات متفاعلة، ليقترح أرشيفًا حيًا يعيد امتلاك المفقودات عبر الخيال والسرد والممارسات الجماعية.
فئة الموسيقا
صوت مهاجرة
آيات محمد: مغنية مصرية – غرايفسفالد، ألمانيا
ألبوم موسيقي يمزج بين الغناء العربي والنوبي، تعبر آيات من خلاله عن تجربتها كامرأة مهاجرة. يُجسّد الألبوم مشاعر الحنين، والغربة، والبحث عن الانتماء، بلمسة معاصرة تدمج الجذور بالواقع الجديد. يهدف المشروع إلى بناء جسر بين الثقافات من خلال الموسيقا، وإبراز صوت يحمل تراث الجنوب وقوة الترحال.
بين التجريد والتحوير: صيرورة
دينا عبد الواحد: منتجة موسيقى إلكترونية وDJ تونسية – ليون، فرنسا
مشروع موسيقي إلكتروني تطوّره دينا عبد الواحد بالتعاون مع معهد IRCAM في باريس. يستكشف المشروع العلاقة بين الحركة الجسدية والصوت في الموسيقى العربية عبر إعادة توظيف الآلات الإلكترونية لتناسب الإيماءات التقليدية، وابتكار تجربة صوتية جديدة وغير تقليدية تسعى إلى إعادة تشكيل العلاقة بين ما يُرى وما يُسمع.
ترانزيت
رَست: ثنائي موسيقي إلكتروني من لبنان – براغ، التشيك
ألبوم موسيقي يأتي كنتيجة للتعاون الفنّي بين الثنائي الموسيقي رَست والشاعرة المصرية ندى الشبراوي، يعالج قضايا اجتماعية ونفسية يمر بها الإنسان العربي، يحاكي معركته الوجوديّة وسؤال الهويّة والغربة. يقدّم قوالب موسيقية إلكترونية معاصرة وأصوات مركبة تمتزج مع صوت غنائي عربي وألحان مشرقية أصيلة.
رحلة (عنوان مبدئي)
زُهد: موسيقي ومغني فلسطيني – مونبلييه، فرنسا
ألبوم موسيقي من تأليف وأداء زُهد، يتميز بتنوع أساليبه الموسيقية متناولاً العديد من القضايا والمشاعر المختلفة. يجسد المشروع تجربة فنية شخصية تعكس مسارات متعددة في التعبير الموسيقي.
لجان تحكيم برنامج روابط
اجتمعت لجنتا تحكيم البرنامج ضمن فئتي الفنون الأدائية والموسيقا خلال الأسبوع الثالث من شهر حزيران/يونيو 2025، لاختيار المشاريع التي سيتم دعمها ضمن الدورة الثانية من برنامج روابط، حيث قام المحكمون والمحكمات قبلها بدراسة جميع الطلبات المستوفية لشروط التقدم، وفقاً لمجموعة من المعايير كالجودة والرؤية الفنية وقابلية تحقيق المشروع ودوره في مسيرة الفنان/ة. تألفت لجنة الفنون الأدائية من المخرجة المغربية أسماء هوري، المخرج والمؤدي اللبناني علي شحرور، والمديرة الثقافية والكريوغراف السورية مي سعيفان. كما تألفت لجنة الموسيقا من الملحن المصري باسم درويش، العازفة والمديرة الثقافية التونسية سيمة صمود، وعازف العود والمؤلف الفلسطيني نزار روحانا. توقفت لجنة التحكيم عند الكثير من الملاحظات والتأملات والتوصيات عند دراستها للمشاريع الفنية، وقامت بصياغة أبرزها ضمن البيان الآتي:
بيان لجنة الفنون الأدائية
لمست لجنة التحكيم في المشاريع التي درستها وعياً فنياً عالياً وارتباطاً وثيقاً بالسياقات الشخصية والجمعية التي يعيشها الفنانون والفنانات اليوم. حيث برز ميل واضح للعودة إلى الذاكرة والأرشيف وسرد الحكايات بلغة معاصرة عبر وسائط حيّة مبتكرة. لاحظت اللجنة حضوراً قوياً لموضوعات كالحرب، الفقد، الموت، والشتات، بالإضافة إلى تركيز لافت على فلسطين، بما يعكس إحساس الفنانين والفنانات المتزايد بانعدام العدالة، وكان لافتاً الارتباط العضوي بين القضايا المطروحة والأشكال الفنية المختارة، لا سيما الرقص الذي طغى على باقي التخصصات.
اتسمت صياغة المشاريع بالسلاسة والوضوح، إلا أن اللجنة لاحظت تشابها في الأسلوب بين عدد كبير منها، وهو ما يعود جزئيا إلى الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي، ما أفقد بعض المشاريع خصوصيتها على مستوى التعبير. كما واجهت اللجنة تحدياً في تقييم المشاريع بسبب غياب أو محدودية المواد الداعمة، حيث يصعب الاكتفاء بالنصوص والصور لتكوين تصور فني دقيق.
توصي اللجنة بتعميق البحث الفني والمعرفي عند التحضير للمشاريع، والاستفادة من المراجع المحلية، وعدم اتباع ما هو سائد أو مرغوب جماهيرياً فقط، إذ إن الكثير من المشاريع أظهرت تميزاً واضحاً وتستحق التطوير والدعم. وقد شكّلت محدودية عدد المشاريع الممكن دعمها تحدياً حقيقياً أمام اللجنة نظراً لغنى المقترحات وقيمتها الفنية.
بيان لجنة الموسيقا
شهدت فئة الموسيقا ضمن برنامج روابط تنوّعا لافتاً في المشاريع المتقدمة، سواء من حيث الخلفيات الفنية للموسيقيين أو المراحل المختلفة لمساراتهم المهنية. وقد عكست هذه المشاريع حجم الحيوية التي يتمتع بها المشهد الموسيقي العربي في أوروبا اليوم. وكان من الملفت جودة النصوص التي رافقت المشاريع، والتي أبرزت وعي الفنانات والفنانين بمشاريعهم وبالسياق الموسيقي المحيط بهم.
واجهت اللجنة تحدياً في تقييم مشاريع متباينة على صعيد الشكل والمحتوى والتقنيات المستخدمة. لذلك ركزت اللجنة في اختياراتها على المشاريع الأصيلة التي تحمل نفسًا جديداً، وأفكارا متفردة، وبصمة واضحة تميزها عن غيرها وتمنحها إمكانية تطور حقيقي.
كما لاحظت اللجنة هيمنة ملحوظة لمشاريع الموسيقى الإلكترونية، وهو ما يعكس توجها عالميا سائداً. إلا أن الاندفاع غير المتوازن نحو هذا الاتجاه قد يحمل مخاطر تطويع الرؤية الفنية لإرضاء ما هو سائد، مما يستدعي التوقف عند سؤال الأصالة وموقعه ضمن مسارات التعاون والإنتاج.
ختاماً، لاحظت اللجنة اعتماد معظم الفنانات والفنانين على أنفسهم في إدارة المهام الإنتاجية والترويجية، وهو ما يؤثر على تنفيذ المشاريع واستدامتها. توصي اللجنة بالتفكير جدياً في بناء شراكات مع محترفين في هذه المجالات، عند توفر الإمكانيات.
من المقرر أن يتم تنفيذ المشاريع الحاصلة على الدعم خلال عامي 2025 و2026. وكانت اتجاهات قد أطلقت إعلاناً مفتوحاً لاستقبال طلبات دعم المشاريع الأدائية امتد لمدة شهرين، وتنافس للحصول على الدعم 80 طلباً استقبلها البرنامج.
تأتي المنح الإنتاجية كأحد المكونات الأساسية لبرنامج روابط، للتعرف على المكونات الأخرى وشركاء البرنامج يرجى الرجاء الضغط هنا.
تم إطلاق برنامج "روابط" بدعم من الوكالة التنفيذية الأوروبية للتعليم والثقافة (EACEA). إنّ الآراء ووجهات النظر المذكورة تخصّ القائمين على البرنامج حصرًا ولا تعبّر عن آراء الاتّحاد الأوروبي أو الوكالة التنفيذية الأوروبية للتعليم والثقافة، وبالتالي لا يتحمّل الاتّحاد الأوروبي أو الجهة المانحة أيّ مسؤولية عنها.
